فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والشمس في ظهره، قال: فقمنا فزعين، ثم قال: «ارْكَبُوا»، فركبنا فسرنا حتى إذا ارتفعت الشمس نزل، … ثم أذن بلال ﵁ بالصلاة، فصلى رسول الله ﷺ ركعتين، ثم صلى الغداة، فصنع كما كان يصنع كل يوم»

وجه الاستدلال: قضى رسول الله ﷺ راتبة الفجر حينما فاتت.

الرد: قضاها قبل الفرض ولم ينقل قضاها إذا فاتت وحدها (١).

الجواب: يأتي قضاء النبي ﷺ لراتبة الظهر البعدية بعد العصر وقضاء ابن عمر ﵄ لراتبة الفجر.

الدليل الثالث: في حديث أم سلمة ﵂ في صلاته ﷺ ركعتين بعد العصر فقال لها: «إِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ فَشَغَلُونِي عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُمَا هَاتَانِ» (٢).

وجه الاستدلال: قضى النبي ﷺ راتبة الظهر البعدية بعد العصر فراتبة الفجر أولى بالقضاء لأنَّها آكد منها (٣).

الدليل الرابع: في حديث عائشة ﵂ «كان رسول الله ﷺ إذا عمل عملا أثبته، وكان إذا نام من الليل، أو مرض صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة» (٤).

وجه الاستدلال: فيه محافظة النبي ﷺ على النفل وقضاؤه ما فات منه (٥).

الدليل الخامس: عن عمر بن الخطاب ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَصَلَاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ» (٦).


(١) انظر: منية المصلي ص: (٢٥٤).
(٢) رواه البخاري (١٢٣٣) ومسلم (٨٣٤).
(٣) انظر: المجموع شرح المهذب (٤/ ٤٢).
(٤) رواه مسلم (٧٤٦).
(٥) انظر: المغني (١/ ٧٧٥) وكشاف القناع (١/ ٤٣٧).
(٦) رواه مسلم (٧٤٧).

<<  <   >  >>