فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أوقات مختلفة فدل على جواز النفل جماعة (١).

الرد من وجهين:

الأول: المنقول حوادث قليلة فلم يكن يداوم على ذلك.

الثاني: التهجد كان فرضًا على النبي ﷺ فتكون صلاتهم من اقتداء المتنفل بالمفترض (٢).

الجواب من وجهين:

الأول: أصح القولين أنَّ التهجد في حق النبي ﷺ ليس بواجب كأمته (٣).

الثاني: على القول بأنَّ القيام كان واجبًا على النبي ﷺ فتقدم صلاة الصحابة ﵃ مع النبي ﷺ بالنهار.

الدليل السابع: عن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال: «دخلت على عمر بن الخطاب ﵁ بالهاجرة فوجدته يسبح، فقمت وراءه فقربني حتى جعلني حذاءه عن يمينه، فلما جاء يرفا تأخرت فصففنا وراءه» (٤).

الدليل الثامن: عن هشام بن عروة قال: «كنا نصلي مع ابن الزبير ﵄ العصر في المسجد الحرام، فكان يصلي بعد العصر ركعتين، وكنا نصليهما معه نقوم صفًا خلفه» (٥).

وجه الاستدلال: صلى الصحابة ﵃ النفل نهارًا جماعة فدل على جوازه (٦).


(١) انظر: المغني (١/ ٧٧٥) والمجموع (٤/ ٥٥).
(٢) انظر: البناية شرح الهداية (٢/ ٤٠١).
(٣) انظر: (ص: (٥٨٤.
(٤) رواه مالك (١/ ١٥٤) - وعنه الشافعي في الأم (٧/ ١٨٥) - عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، أنَّه قال: فذكره وإسناده صحيح. يرفا مولى عمر ﵁ وحاجبه.
(٥) رواه عبد الرزاق (٣٩٧٩) عن معمر، عن هشام بن عروة قال: فذكره وإسناده صحيح.
تنبيه: الصحابة ﵃ مختلفون في حكم التنفل بعد صلاة العصر.
انظر: مصنف عبد الرزاق (٢/ ٤٢٨) ومصنف ابن أبي شيبة (٢/ ٣٥١).
(٦) انظر: المحلى (٣/ ٣٩) وشرح الزرقاني على الموطا (١/ ٥٣٣).

<<  <   >  >>