فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الأول: العموم يشمل صلاة الفرض لا النفل فعن زيد بن ثابت ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ اتخذ حجرة قال: حسبت أنَّه قال من حصير في رمضان، فصلى فيها ليالي، فصلى بصلاته ناس من أصحابه، فلما علم بهم جعل يقعد، فخرج إليهم فقال: «قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ، فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ صَلَاةُ المَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا المَكْتُوبَةَ» (١).

الثاني: لو كان الحديث عامًا في الفرض والنفل لحمل على النفل الذي تشرع له الجماعة حيث عامة تطوع النبي ﷺ منفردًا مع قدرته على الصلاة جماعة (٢).

الدليل الثاني: في حديث أبي بن كعب ﵁ «صَلاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلاتِهِ مَعَ رَجُلٍ، وَمَا كَانَ أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ﵎» (٣).

وجه الاستدلال: كالذي قبله.

الرد: كالذي قبله.

الدليل الثالث: في حديث زيد بن ثابت ﵁ قال: «احتجر رسول الله ﷺ حجيرة مخصفة، أو حصيرًا، فخرج رسول الله ﷺ يصلي فيها، فتتبع إليه رجال وجاءوا يصلون بصلاته … » (٤).

الدليل الرابع: في حديث عائشة ﵂: «كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل في حجرته، وجدار الحجرة قصير، فرأى الناس شخص النبي ﷺ، فقام أناس يصلون بصلاته» (٥).

الدليل الخامس: عن أنس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ، يصلي في رمضان، فجئت


(١) رواه البخاري (٧٣١) ومسلم (٧٨١).
(٢) انظر: مجموع الفتاوى (٢٣/ ٤١٤).
(٣) انظر: (ص: ٦٧٧).
(٤) رواه البخاري (٦١١٣) ومسلم (٧٨١).
والحديث مخرج في قيام رمضان زمن النبوة والخلافة الراشدة ص: (١٣).
(٥) رواه البخاري (٧٢٩).

<<  <   >  >>