فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الدليل الأول: عن ابن عمر ﵄، أنَّ رسول الله ﷺ، قال: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» (١).

وجه الاستدلال: ما صُلِي من التطوع جماعة فيه التضعيف لدخوله في عموم الحديث (٢).

الرد من وجهين:

الأول: تقدم أنَّ الحديث خاص في جماعة الفريضة جمعًا بينه وبين حديث «أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة».

الثاني: لو كانت الصلاة تضاعف ما تركه النبي ﷺ فأغلب نفله منفردًا مع إمكان الجماعة.

الدليل الثاني: في حديث أبي بن كعب ﵁ «صَلاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلاتِهِ مَعَ رَجُلٍ، وَمَا كَانَ أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ﵎».

وجه الاستدلال: كالذي قبله.

الرد: كالذي قبله.

الدليل الثالث: في حديث أنس بن مالك ﵁ «فقام رسول الله ﷺ، وصففت واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا رسول الله ﷺ ركعتين، ثم انصرف» (٣).

الدليل الرابع: في حديث ابن عباس ﵄ «ثم جئت فقمت عن يساره، فأخلفني فجعلني عن يمينه» (٤).

الدليل الخامس: في حديث حذيفة ﵁ قال: «صليت مع النبي ﷺ ذات ليلة،


(١) رواه البخاري (٦٤٥) ومسلم (٦٥٠).
(٢) انظر: المحلى (٣/ ٣٨).
(٣) رواه البخاري (٣٨٠) ومسلم (٦٥٨).
(٤) رواه البخاري في مواضع منها (١٣٨) ومسلم (١٨٦) (٧٦٣) وتقدم تخريجه (ص: ٣٢).

<<  <   >  >>