<<  <  ص:  >  >>

يسارع في هواك (١).

الدليل الثالث: عن معاذة العدوية، عن عائشة ﵂، قالت: «كان رسول الله ﷺ يستأذننا، إذا كان في يوم للمرأة منا، بعد ما نزلت: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ فقالت لها معاذة: فما كنت تقولين لرسول الله ﷺ إذا استأذنك؟ قالت: «كنت أقول إن كان ذاك إلي لم أوثر أحدًا على نفسي» (٢).

وجه الاستدلال: تقدم.

الدليل الرابع: في حديث عائشة ﵂ المتقدم - في خروج النبي ﷺ في ليلتها قالت: «فجعلت درعي في رأسي، واختمرت، وتقنعت إزاري، ثم انطلقت على إثره، .... ».

الدليل الخامس: عن عائشة ﵂ قالت: افتقدت النبي ﷺ ذات ليلة، فظننت أنَّه ذهب إلى بعض نسائه، فتحسست ثم رجعت، فإذا هو راكع أو ساجد يقول: «سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» فقلت: بأبي أنت وأمي، إني لفي شأن وإنك لفي آخر (٣).

وجه الاستدلال: لو كان القسم واجبًا على النبي ﷺ لما ظنَّت عائشة ﵂ أنَّه ذهب إلى بعض نسائه ﵅ (٤).

الدليل السادس: عن أنس ﵁ أنَّ النبي الله ﷺ «يطوف على نسائه، في الليلة الواحدة، وله يومئذ تسع نسوة» (٥).

وجه الاستدلال: لو كان القسم واجبًا على النبي ﷺ لما طاف على نسائه (٦).


(١) رواه البخاري (٤٧٨٨) ومسلم (١٤٦٤).
(٢) رواه البخاري (٤٧٨٩) ومسلم (١٤٧٦).
(٣) رواه مسلم (٤٨٥).
(٤) انظر: إكمال المعلم (٣/ ٤٤٩).
(٥) رواه البخاري (٢٨٤) ومسلم (٣٠٩).
(٦) انظر: الخصائص الكبرى (٢/ ٢٤٧) ومرشد المحتار إلى خصائص المختار ص: (٣٠٥).

<<  <   >  >>