<<  <  ص:  >  >>

يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (١) [الأحزاب: ٣٣].

٣: تلبسه المرأة فوق ثيابها تلقيه على رأسها تتلفع به (٢): عن عائشة، ﵂، قالت: «لقد كان نساء من المؤمنات يشهدن الفجر مع رسول الله ﷺ متلفعات (٣) بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن، وما يعرفن من تغليس رسول الله ﷺ بالصلاة» (٤).

ويؤخذ من ذلك جواز الانتفاع بالثياب واللحف والفرش للرجال والنساء إذا كانت غير مختصة بأحدهما

قال ابن هبيرة: فيه [حديث عثمان وعائشة ﵄ من الفقه جواز الاضطجاع على الفراش ولبس مرط المرأة من غير تنزه عنه. وفيه أيضًا من دلائل الزهد أنَّه لم يكن لرسول الله ﷺ مرط إلا مرط عائشة ﵂ (٥).

وبوب النسائي على حديث عبيد الله بن عبد الله عن عائشة ﵂: صلاة الرجل في ثوب بعضه على امرأته (٦).


(١) رواه مسلم (٢٤٢٤).
(٢) انظر: مشارق الأنوار (١/ ٣٧٧) والنهاية في غريب الحديث (٤/ ٢٦١) والمصباح المنير (٢/ ٥٦٩).
(٣) المتلفعات: النساء اللاتي قد اشتملن بجلابيبهن حتى لا يظهر منهن شيء غير عيونهن. الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ص: (٥٢).
(٤) رواه البخاري (٣٧٢) ومسلم (٦٤٥).
(٥) الإفصاح (١/ ٢٤٠).
(٦) انظر: المجتبى (٢/ ٧١) والسنن الكبرى (١/ ٢٧٦).

<<  <   >  >>