١٣٣٤ - قال الإمام أحمد رحمه الله (٧٣٧٨): حدثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن أبي الأوبر عن أبي هريرة: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي قائمًا وقاعدًا وحافيًا ومنتعلًا.
حدثنا حسين بن محمد حدثنا سفيان وزاد فيه: وينفتل عن يمينه وعن يساره.
* وقال الإمام أحمد رحمه الله (٨٧٥٧): حدثنا معاوية بن عمرو قال حدثنا زائدة عن عبد الملك بن عمير عن أبي الأوبر قال: أتى رجل أبا هريرة فقال أنت الذي تنهى الناس أن يصلوا وعليهم نعالهم قال: لا ولكن ورب هذه الحرمة لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي إلى هذا المقام [ص: ٣٥٤] وعليه نعلاه وانصرف وهما عليه ونهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن صيام يوم الجمعة إلا أن يكون في أيام.
هذا حديث صحيحٌ.
* وقال الإمام أحمد رحمه الله (ج ٢ ص ٤٥٨): حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن عبد الملك بن عمير عن رجل من بني الحارث أنه سمع أبا هريرة يقول: ما أنا أنهاكم أن تصوموا يوم الجمعة ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «لا تصوموا يوم الجمعة إلا أن تصوموا قبله» وما أنا أصلي في نعلين ولكن رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي في نعلين.
حدثنا حجاج قال حدثنا شريك عن عبد الملك بن عمير عن زياد الحارثي قال: سمعت رجلًا يسأل أبا هريرة ... فذكر معناه.
* وقال الإمام إسحاق بن راهويه رحمه الله في "مسنده"(ج ١ ص ٢٦٨): أخبرنا جرير عن عبد الملك بن عمير عن رجل من بني الحارث بن كعب يقال له أبو الأوبر قال: كنت عند أبي هريرة فأتاه رجل فقال أأنت نهيت الناس أن يصلوا في نعالهم فقال: ما نهيت ولكن ورب الكعبة لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي خلف المقام وعليه نعلاه ثم انصرف وهما عليه. فقال رجل أنت نهيت الناس أن يصوموا يوم الجمعة فقال: رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «لا تصوموا يوم الجمعة فإنه يوم عيد إلا أن تصلوه بأيام». قال ثم أنشأ يحدث فقال: فكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خارجًا والناس جلوس عنده إذ أقبل الذئب حتى أقعى بين يدي [ص: ٣٥٥] رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم بصبص بذنبه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هذا الذئب وهو وافد الذئاب فهل ترون أن تجعلوا له من أموالكم شيئًا؟ » قال فقالوا بأجمعهم لا والله ما نجعل له شيئًا قال فقال رجل فرماه بحجر فأدبر وله عواء فقال «هذا الذئب وما الذئب».
هذا حديث صحيحٌ. وأبو الأوبر هو زياد الحارثي، وقد وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تعجيل المنفعة".