١٣٧٥ - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج ٢ ص ٤٤١): حدثنا محمد بن عبيد عن يزيد يعني بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: مر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على قبر فقال «ائتوني بجريدتين» فجعل إحداهما عند رأسه والأخرى عند رجليه فقيل يا نبي الله أينفعه ذلك قال «لن يزال أن يخفف عنه بعض عذاب القبر ما كان فيهما ندو».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* وقال أبو حاتم رحمه الله كما في "الإحسان"(ج ٣ ص ١٠٦): أخبرنا أبو عروبة قال: حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة قال: حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم قال حدثني زيد بن أبي أنيسة عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث عن أبي هريرة قال: كنا نمشي مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمررنا على قبرين فقام فقمنا معه فجعل لونه يتغير حتى رعد كم قميصه فقلنا: ما لك يا نبي الله؟ قال:«ما تسمعون ما أسمع؟ » قلنا: وما ذاك يا نبي الله؟ قال:«هذان رجلان يعذبان في قبورهما عذابًا شديدًا في ذنب هين» قلنا: مم ذاك يا نبي الله؟ قال:«كان أحدهما لا يستنزه من البول، وكان الآخر يؤذي الناس بلسانه ويمشي بينهم بالنميمة» فدعا بجريدتين من جرائد النخل فجعل في كل قبر واحدة، قلنا: وهل ينفعهما ذلك يا رسول الله؟ قال:«نعم يخفف عنهما ما داما رطبتين».
[ص: ٣٧٦] هذا حديث حسنٌ. وأبو عَرُوبَةَ هو الحسين بن محمد بن أبي مَعْشَرٍ الحَرَّانِيُّ، وأبو عبد الرحيم هو خالد بن يزيد -ويقال: ابن أبي يزيد- الحَرَّانِيُّ.
* وقال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله (ج ٣ ص ٣٧٦): حدثنا محمد بن عبيد، قال: ثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على قبر فوقف عليه، فقال:«ائتوني بجريدتين»، فجعل أحدهما عند رأسه والأخرى عند رجليه، فقيل: يا رسول الله، أينفعه ذلك؟ فقال:«لعله يخفف عنه بعض عذاب القبر ما بقيت فيه ندوة».