الثاني: وعلى التسليم بأن المقصود هنا المسجد الذي تقام فيه الجمعة: فقد مر معنا أن الراجح أن قوله: «والسنة ... » مُدْرَج في الحديث, من قول الزهري فمن دونه (١) , فلا حجة فيه؛ لأنه اجتهاد لا دليل عليه.
ثالثا: وأما من اشترط المسجد الجامع إذا تخلل الاعتكاف يوم جمعة، فيجاب عنه: أن خروج المعتكف إلى الجمعة ضرورة من الضرورات، لا يبطل بها الاعتكاف، فيكون خروجه لها كالمستثنى باللفظ؛ لوجوبها عليه (٢). والله أعلم.
(١) ينظر: الاستذكار ٣/ ٣٨٩، معالم السنن ٢/ ١٤١، شرح المشكاة للطيبي ٥/ ١٦٣٢. (٢) ينظر: شرح الزركشي ٣/ ٩.