قال الآمدي في مسألة (هل يجوز أن يقال للمجتهد: احكم؛ فإنك لا تحكم إلا بالصواب؟ ): " ... والمختار: جوازه دون وقوعه ... "(١).
ثم ذكر استدراكًا من الخصم القائل بالمنع:"فإن قيل: يمتنع على الشارع قول ذلك؛ لاستحالة استمرار المكلف على اختيار الصلاح دون الفساد. كما لا يجوز اتفاق الأفعال الكثيرة المحكمة من غير علم، ثم لو جاز ذلك في حق المجتهد لجاز مثله في حق العامي وليس كذلك"(٢).
• بيان الاستدراك
لو جاز في حق المجتهد لجاز مثله في حق العامي؛ ولكن لم يجز في حق العامي، النتيجة: لم يجز في حق المجتهد.
قياس الخُلْف: استثناء نقيض تاليه يستلزم نقيض مقدمه؛ وذلك لأن نفي اللازم نفي الملزوم.