ذكر المرداوي في مسألة (دلالة صيغة النهي): "الثامن: الأدب؛ كقوله تعالى:{وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}[البقرة: ٢٣٧]؛ ولكن هذا راجع للكراهة؛ إذ المراد: لا تتعاطوا أسباب النسيان؛ فإن نفس النسيان لا يدخل تحت القدرة حتى ينهى عنه. وبعضهم يعد من ذلك الخبر، وليس للخبر مثال صحيح، ومثله بعضهم بقوله تعالى:{لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ}[الواقعة: ٧٩]، وهذا المثال إنما هو للخبر بمعنى النهي؛ لا للنهي بمعنى الخبر، وهو المراد هنا فليعلم"(١).