يقول الجصاص: «وقوله ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ يدل على أن النفقة تفرض عليه على قدر إمكانه وسعته، وأن نفقة المعسر أقل من نفقة الموسر» (١).
واستدل القصاب على وجوب التوسعة بقوله: « … دليل على أن التقتير في الإنفاق - مع السعة - على الأنفس والعيال مذموم» (٢).
قلت: والحرام مذموم، وتركه واجب، فيجب التوسيع عليهم حال السعة.
تنبيه: في الآية السابقة لهذه الآية: وجوب النفقة على الأم الحامل لأجل ولدها، وبعد الوضع تكون النفقة لأجل إرضاع الولد، فالنفقة في الحالين هو للولد.
وجعل القصاب وجوب النفقة على المرضعات ثابت بقوله تعالى: ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦]، أما في الآية التي معنا ففيها وجوب عدم التقتير (٣).
(١) أحكام القرآن للجصاص (٣/ ٦١٩).(٢) نكت القرآن للقصاب (٤/ ٣٤٧).(٣) انظر: المصدر السابق (٤/ ٣٤٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.