* في هذا الحديث دليل على فضل البيان، وأنه يبلغ في استجلاب القلوب إلى ما يشبه السحر.
* وقد ذكر بعض العلماء أن البيان أفضل العلوم من حيث أن كل العلوم لا تدرك إلا به. قال الله عز وجل: {الرحمن (١) علم القرآن (٢) خلق الإنسان (٣) علمه البيان}؛ فبين بهذا الفرق بين المخلوق وغير المخلوق؛ لأنه لما ذكر القرآن فقال:{علم القرآن}، ولما ذكر الإنسان قال:{خلق الإنسان}؛ فبين أن الفرق بين المخلوق وغير المخلوق؛ ثم قال بعد ذلك:{علمه البيان}، والقرآن هنا هو البيان. قال سبحانه:{هذا بيان للناس}.
وقوله:(لسحرا) وليس هو السحر الذي يأثم من يأتي به إلا أن يكون ذلك البيان في باطل، فأما إذا كان لحق فهو المبارك.
-١٤٥٩ -
الحديث الخامس والخمسون:
[عن ابن عمر، (أنه كتب إلى عبد الملك بن مروان يبايعه: وأقر لك بالسمع والطاعة على سنة الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فيما استطعت).