أنه لما ضاهى هذا المصور بجهله خلق الله فعجز عن ذلك عدل إلى تشبيه مثال يشبه الظاهر من الجثة والبدن، فأثمر له سوء مقصده أن جعل الله له تلك الصورة بعينها نفسًا تعذبه يوم القيامة حتى يكون معذبًا بما صنعت يده، فمن شاء من المصورين فليقلل ومن شاء فليكثر.
(عن أبي البختري، أنه سأل ابن عباس عن بيع النخل؟ فقال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع النخل حتى يأكل منه، أو يؤكل، وحتى يوزن، قال: فقلت: ما يوزن؟ فقال رجل عنده: حتى يحرز).
* قد مضى الكلام في هذا الحديث، ويعني يوزن: يحرز، وهو الخرص. وذلك أنه إذا بلغ إلى أن يخرص فقد أمكن المشتري معرفة المقدار الذي يشتريه، وحينئذ يكون قد اشتد وصلح للأكل.