قال الله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٥].
استدل بالآية على الأحكام الآتية:
• الحكم الأول: مشروعية الخطبة وإباحة التعريض بها في العدة قولاً أو فعلاً (١).
والتعريض: أن يضمن كلامه ما يصلح للدلالة على المقصود وغيره، إلّا أن إرشاده بالمقصود أتم.
أو هو: ما يحتمل الرغبة وغيرها، مثل: ورب راغب منك، إني أريد التزوج، وددت أنّه يتيسر لي امرأة صالحة (٢).
قلت: أما الأفعال فكأن يرسل لها هدية، أو يرسل لها من يتفقد أحوالها من نسائه … الخ.
مأخذ الحكم: رفع الجناح على من فعل ذلك، في قوله ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ أي: لا إثم ولا حرج، وهو أسلوب خبري عن الحكم الشرعي.
وكونه شاملاً للقول والفعل مأخوذمن العموم في قوله ﴿فِيمَا عَرَّضْتُمْ﴾، و (ما) اسم موصول يفيد العموم في جميع أنواع التعريض، من أقوال أو أفعال.
تنبيه: قوله ﴿مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ ﴿مِنْ﴾ تبعيضية، و ﴿النِّسَاءِ﴾ اسم جمع عرف بالألف واللام فهو عام، ويراد به هنا خصوص المعتدات.
ويرى الشافعي أن المراد به المعتدة من وفاة زوجها.
(١) ينظر: الإكليل (١/ ٤٣٠)، وتيسير البيان (٢/ ٩٦)، وأحكام القرآن لابن الفرس (١/ ٣٥٤).(٢) ينظر: تيسير البيان (٢/ ٩٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.