الأنعام) أو نحوه» (١).
تنبيه: في قوله: ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾
قال الموزعي: «ثم أحلَّها الله سبحانه حلالاً مطلقاً، واستثنى منها شيئاً مبهماً موعوداً، ببيانه حتى يعظم موقعه في النفوس، فتتوفر الدواعي على علمه ومعرفته، فقال: ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾، ثم بيَّنه وتلاه في هذه السورة بقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ﴾ [المائدة: ٣]، الآية.
ثم أحلَّ الله سبحانه غير الأنعام من الصيد بقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٤]» (٢).
• الحكم الثاني: تحريم أكل صيد البر للمحرم.
قال الموزعي: «فإن قلت: فما قولك في قوله تعالى: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾، هل المراد به الصيد، أو الاصطياد؟
قلت: يحتمل أن يراد به الصيد؛ استدلالاً بهذه الآية» (٣) يقصد قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦]، ثم قال: «ويحتمل أن يراد به الاصطياد؛ استدلالاً بالآية التي بعدها: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢]» (٤).
(١) أحكام القرآن (٢/ ٣٠٢).(٢) ينظر: تيسير البيان (٣/ ٦٠ - ٦١).(٣) تيسير البيان (٣/ ٢٢٠).(٤) المصدر السابق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.