قال ابن قدامة: «ولا يجزئ في الأضحية غير بهيمة الأنعام» (١).
وقال الموزعي: «خصَّ الله سبحانه بهيمة الأنعام بالذكر دون غيرها من البهائم، وقد أجمع المسلمون على ذلك» (٢).
• الحكم الرابع: مشروعية الأكل والإطعام من الأضحية (٣).
مأخذ الحكم: أمره ﷾ بالأكل والإطعام منها.
قال الموزعي: «فأما الأكل فحمله جمهور أهل العلم على الاستحباب، وحكي عن بعض السلف أنه واجب الأكل منها؛ حملا للأمر على حقيقته … » (٤).
وبيَّن السيوطي صارف الأمر عن الوجوب، فقال: «حيث لم يكن الدم واجباً» (٥)، أي: ليست الأضحية في أصلها واجب.
قلت: وقد يقال إن الأكل إنما ورد لحكمة، قال الموزعي: «الحكمة فيه مخالفة الجاهلية في تحرجهم من أكل ذبائحهم» (٦).
• الحكم الخامس: استحباب تقسيم الأضحية إلى قسمين (٧):
مأخذ الحكم: أن الأمر في الآية شرع للأكل وإطعام البائس الفقير، وهما صنفان، فتقسم الأضحية بينهما نصفين، فأخذ هؤلاء بظاهر الآية.
(١) المغني (١٣/ ٣٦٨).(٢) تيسير البيان (٤/ ٢١).(٣) ينظر: الإكليل (٣/ ٩٧٤)، وأحكام القرآن لابن الفرس (٣/ ٣٠١)، والجامع لأحكام القرآن (١٢/ ٤٣).(٤) تيسير البيان (٤/ ٢٢).(٥) الإكليل (٣/ ٩٧٤).(٦) تيسير البيان (٤/ ٢٢).(٧) ينظر: المغني (١٣/ ٣٧٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.