وقوعها عادة، أو يندر وقوعها جدًّا، لما في ذلك من التنطع والقول بالظن الَّذي لا يخلو صاحبه من الخطأ.
السَّادس: "كره لكم إضاعة المال": المراد بذلك: إنفاقه في غير وجهه المأذون فيه شرعًا، سواءً أكانت دينية أو دنيوية.
والمنع من إضاعته؛ لأنَّ الله تعالى جعله قيامًا لمصالح العباد، وفي تبذيره تفويت لتلك المصالح.
٢ - ويستثنى كثرة الإنفاق في وجوه البر؛ لتحصيل ثواب الآخرة ما لم يفوت حقًّا آخر أهم منه.
٣ - قسم العلماء الإنفاق إلى ثلاثة أنواع:
الأوَّل: محرَّم، وهو أنْ ينفق المال في الوجوه المذمومة شرعًا.
الثاني: مستحب، وهو الإنفاق في وجوه الخير والطاعة، الإعانة على نشر دين الله تعالى وإعلاء كلمته، والنفقات المستحبات.
الثالث: النفقات المباحة، وهي منقسمة إلى قسمين:
أحدهما: على وجهٍ يليق بحال المنفِق، وبقدر ماله وحاله، فهذا ليس بإضاعة ولا إسراف، فهو جائز.
الثاني: أنْ ينفق فيما لا يليق به عرفًا، فالجمهور على أنَّه إسراف.
قال ابن دقيق العيد: ظاهر القرآن أنَّه إسراف.
***
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.