أراد حمادَ بنَ الربيع، أحد بني عاصم بنِ عُبيد بن ثعلبةَ بنِ يربوع، وكان جَبناءُ مجاوِراً حمَّاداً هذا،
والأبلخ المتكِّبرُ.
إذَا هِيَ حَلَّتْ بَيْنَ سَعْدٍ وَمَالكٍ ... وَعَمْرٍ وأُجيرَتْ بِالرِّمَاحِ المْدَاعِسِ
سعدٌ ومالكٌ ابنا زيدِ مَناة، وعمرُو بنُ تميم، والدَّعس الطَّعن.
بَنِي طارق أَوْفُوا بِذِمَّةٍ جَارِكُمْ ... وَلاَ تَضْرِبُوا مِنْهَا بِرَطْبٍ وَيابِسِ
فأجابه جريرٌ عن جَبناءَ، وحضَّ عليه بني عاصمٍ، وعيَّرهُ الغدرَ بجارِ بني يربوعٍ فقال:
أَلاَ حيِّ أَطْلاَلَ الرُّسٌومِ الدَّوَارِسِ ... وَآرِيَّ أَمْهَارٍ وَمَوْقِدَ قَابِسِ
لَقْد خَبَّرَتني النَّفْسُ أَنِّي مُزَايِلٌ ... شَبابِي وَوَصْلَ المُنْفِسَاتِ الأَوَانِس
وَأَصْبَحْتُ مِنْ هِنْدٍ عَلَى قُرْبِ دَارِهَا ... أَخَا الْيَأسِ أَوْرَاجٍ قَليلاً كَآيس
وَطَامِحَةِ العْيْنَيْنِ مَطْرُوفَةِ الهَوَى ... عَنِ الزَّوْجِ أَوْ مَنْسُوبَةِ الحَالِ عَانِسِ
العانسُ التي كَبِرت في منزل أهلِها ولم تُزوَّج، وقولُه منسوبةُ الحالِ أراد أنها كريمةٌ، طامِحةُ العينين
تطمحُ عينُها إلى غير زوجِها إذا كانت فارِكاً، والفاركُ المُبغِضةُ لزوجها، ومطروفة الهوى تَطرِف
الهَوى من هاهنا إلى هاهنا، كأنها تستطرفُ غير زوجِها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.