قال: الحوائم: العطاش، وهي التي تحوم حول الماء. قال: وتخفض الحوائم، كما تقول: الحسن
الوجه، وهو القول. والمعنى: أن الحوائم هي الشاقيات لأنها حامت على دمائهم، كما تحوم الطير على
القتلى حين أدركوا بثأرهم.
جَزى اللهُ قَوْمِي إذْ أرادَ خِفَارتِي ... قُتيبةُ سَعيَ الأفضلينَ الأكارِمِ
ويروى سعي المدركين.
هُمُ سَمِعوا يومَ المُحصبِ مِنْ منىً ... نِدَائِي إذا التقَّتْ رفَاقُ الموَاسِمِ
هُمُ طَلبوهَا بِالسُّيُوف وَبالقِنا ... وجُرْدٍ شَجٍ أَفواهُها بِالشَّكائِمِ
قوله شج أفواهها، يعني عاضة بلجمها. وروى ابن الأعرابي: شحاً أفواهها أي فتح أفواهها بالشكائم
وهي حدائد اللجام.
تُقادُ وما رُدَّتُ إذا ما تَوهَّسَتْ ... إلى البأسِ بالمُستبسلينَ الضَّراغِمِ
ويروى ترد. توهست وطئت وطئاً شديداً. ويروى بالمستلأمين.
كَأنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ تَميماً إذا دَعتْ ... تَميمُ ولَمْ تَسمعْ بِيومِ ابْنِ خَازِمِ
ويروى لم تعلم تميما، يعني عبد الله بن خازم السلمي صاحب خراسان ن قتله ابن الدورقية، وهو
وكيع بن عمير القريعي.
وقَبْلَكَ عجَّلْنا ابْنَ عَجْلى حِمامَهُ ... بِأسيافِنا يَصدعْنَ هامَ الجَماجِمِ
ويروى وقبلك أعطينا ابن عجلى حسابه، أي قتلناه. يصدعن يشققن. قوله ابن عجلى: يعني عبد الله
بن خازم وأمه عجلى وكانت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.