والنيبُ إن تعرُمني رِمَّةً خلقا ... بعد الممات فإني كنت أتئر
قوله والنيب هي المسان من الإبل. وقوله إن تعرمني يريد أن تأتي، يقال من ذلك عروته واعتروته،
كل ذلك إذا أبليته. وقوله أتئر، يقول: كنت آخذ بثأري. ويقال كنت أتئر. يقول كنت أعروها ولا
أبقي عليها. يقول: فهذه النيب إن أكلت عظامي، فقد كنت أصنع بها هذا، فأنا أدرك بثأري أنال
حاجتي.
ألم تعلموا أن الأسنَّةَ أحرزت ... بقيتَّنا لو أن للدهر باقيا
في نسخة عثمان: تعتبنا. يقول: صبرنا على القتال فنجونا - وقالت الخنساء في مثله:
نهين النفوسَ وهونَ النفو ... سِ يومَ الكريهةِ أبقى لها
وقال الشاعر في مثله أيضاً:
وما ينجي من الغمرات إلا ... بَراكاءُ القتال أو الفرارُ
رجع إلى شعر عنترة:
أبينا أبينا أن تضبَّ لثاتُكم ... على مرشفات كالظباء عواطيا
قوله أن تضب لثاتكم، يقال للرجل إذا جاء حريصا، يطمع في الشيء، جاء الرجل تدمى لثته، وجاء
تضب وتبض لثته جميعاً يقالان. ويقال أيضا: جاء الرجل يدمى فوه ويسيل فوه، وجاء ناشرا أذنيه،
كل ذلك إذا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.