يا بني يربوع قتلتم أسيرنا في أيدينا - يعنون بحيراً - فهمّوا
بالقتال. فقال أرقم بن نويرة: يا بني يربوع أعطوا بني مازن ابن أختهم من أسيرهم، فأعطاهم بنو
يربوع صهبان فرضيت بنو مازن، فأطلقوه. وقتلت بنو يربوع يومئذ بُريك بن قُرط بن عامر وأخاه.
وأما المُثلم فإنه بقي بعد طعنه نعيم إياه، فافتدى نفسه بمائة من الإبل، وهُزم بنو عامر. فقال أوس بن
حجر:
زَعَمتُم أن غَولاً والرِّجامَ لكم ... ومَنعِجاً فاَذكُرُوا والأمرُ مُشترَكُ
وقلتم ذاكَ شِلوٌ سوفَ نأكُلُهُ ... فكيف أكلُكُمُ الشِّلوَ الذي تَرَكُوا
نفسي الفِداءُ لمن أدَّاكُمُ رَقَصاً ... تَدمَى حَرَاقِفُكُم في مشيكم صَكَكُ
الحرقفتان من الإنسان وغيره: رأسا الوركين المتصلان بالصلب، وهما الغرابان، والصكك اصطكاك
الركبتين عند المشي.
وقال أوس بن بحير في ذلك:
لَعَمرُكَ ما أصابَ بَنُو رِياحٍ ... بما احتَمَلوا وغيرُهُم السَّقيمُ
بقَتلِهِمُ امرءاً قد أنزَلَتهُ ... بنو عمروٍ وأوْهَطَهُ الكُلومُ
فإن كانت رياحاً فاقتُلوها ... وآلُ نُخَيلَةَ الثَّأرُ المُنيمُ
الثأر المنيم: الذي ينام صاحبه ويهدأ إذا أدركه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.