تنبيه: إذا صاد الكلب غير المعلَّم فأدركه الصائد حيًّا فذبحه ذبحًا شرعيًّا حلَّ أكله كذلك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ثعلبة الخشني: «... وما صدت بكلبك غير المعلم فأدركت ذكاته فكُلْ» (١).
٢ - أن يسمى الصائد عند إرساله: لعموم قوله تعالى: {وَلاَ تَاكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} (٢) وقوله عز وجل {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ} (٣).
وفي حديث عدي بن حاتم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله فكل ...» (٤).
وفي حديث أبي ثعلبة قال صلى الله عليه وسلم: «.. وما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم الله فكل ...» (٥).
٣ - أن لا يشارك كلبه كلب آخر:
فعن عدي بن حاتم قال: قلت: يا رسول الله، أرسل كلبي وأسمِّي، فأجد معه على الصيد كلبًا آخر لم أُسمِّ عليه، ولا أدري أيهما أخذ، قال: «لا تأكل، إنما سَمَّيت على كلبك ولم تُسمِّ على الآخر» (٦).
٤ - أن يجرح الكلب الصَّيْدَ: فإن خنقه أو قتله بصدمته لم يحلَّ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أنهر الدم، وذكر اسم الله فَكُلْ» (٧).
فائدتان:
١ - يجوز اقتناء الكلب للصيد والماشية والحراسة فقط:
فعن عبد الله بن مغفل قال: «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب ثم قال: «ما بالهم وبال الكلاب» رخَّص في كلب الصيد وكلب الغنم» (٨).
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٥٤٧٨)، ومسلم (١٥٣٢).
(٢) سورة الأنعام: ١٢١.
(٣) سورة المائدة: ٤.
(٤) صحيح: تقدم قبله.
(٥) صحيح: تقدم قبله.
(٦) صحيح: تقدم قريبًا.
(٧) صحيح: أخرجه البخاري (٥٥٠٣)، ومسلم (١٩٨٦).
(٨) صحيح: أخرجه مسلم (٢٨٠)، والنسائي (٦٧)، وأبو داود (٧٤)، وابن ماجه (٣٢٠٠).