الثابت عنه أنه لا يرى عليها العدة وأنها تستبرئ بحيضة - كما سيأتي - فلو كان عنده طلاقًا لأوجب فيه العدة!!
٤ - ما رُوي عن ابن مسعود أنه قال: «لا تكون تطليقة بائنة إلا في فدية أو إيلاء» (١).
وأجيب: بأنه ضعيف، ولو صحَّ فإنه يدلُّ على أن الطلقة في الخلع تقع بائنة، لا أن الخلع يكون طلاقًا بائنًا، وبين الأمرين فرق ظاهر.
٥ - ما رُوي عن عليِّ بن أبي طالب أن الخلع طلاق، وأجيب: بأنه ضعيف كذلك، قال ابن حزم: روينا من طريق لا يصح عن عليٍّ - رضي الله عنه -. اهـ.
ولذا قال شيخ الإسلام (٣٢/ ٢٨٩): وما علمتُ أحدًا من أهل العلم صحح ما نُقل عن الصحابة من أنه طلاق بائن محسوب من الثلاث. اهـ.
وقال ابن خزيمة - كما في «التخليص الحبير» (٣/ ٢٣١) -: «إنه لا يثبت عن أحد أنه رأى الخلع طلاق» اهـ.
٦ - أن الفرقة؟؟؟؟ ص ٣٤٥ هي الطلاق دون الفسخ فوجب أن يكون طلاقًا، ولأنه أتى بكناية الطلاق قاصدًا قراءتها فكان طلاقًا كغير الخلع من كنايات الطلاق.
القول الثاني: الخُلع فسخ وليس بطلاق:
وهو القول القديم للشافعي والرواية المشهورة عن أحمد، وبه قال إسحاق وأبو ثور وداود، وهو مذهب ابن عباس - رضي الله عنه - وهو اختيار شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم (٢)، واحتجوا بما يلي:
١ - قوله تعالى: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف ... وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون} (٣).
قالوا: فذكر الله الطلاق مرتين ثم ذكر الخلع بقوله: {فلا جناح عليهما فيما
(١) ضعيف.
(٢) «المغني» (٧/ ٥٦)، و «الإنصاف» (٨/ ٣٩٢)، و «روضة الطالبين» (٧/ ٣٧٥)، و «المحلي» (١٠/ ٢٣٨)، و «معالم السنن» (٣/ ١٤٣)، و «مجموع الفتاوى» (٣٢/ ٢٨٩ - وما بعدها)، و «زاد المعاد» (٥/ ١٩٧)، و «جامع أحكام النساء» (٤/ ١٦٠ - وما بعدها).
(٣) سورة البقرة: ٢٢٩، ٢٣٠.