عقوبة القتل العمد:
أجمع أهل العلم على أن عقوبة القتل العمد العدوان هي القود (القصاص).
١ - قال الله تعالى: {كتب عليكم القصاص في القتلى} (١).
٢ - وقال سبحانه {ولكم في القصاص حياة يا أولى الألباب} (٢).
٣ - وقال عز وجل: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} (٣).
٤ - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قُتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يُودى، وإما أن يُقاد» (٤).
ولأولياء المقتول أن يعفو عن القصاص ويقبلوا الدية، ولهم أن يصالحوا على غير ذلك كما سيأتي بيانه في: «ما يسقط به القصاص».
شروط وجوب القصاص:
يشترط لوجوب القصاص شروط، وهي:
١ - وجود العمد، وهو القصد إلى المقتول بما يقتله من محدد أو ما يقتل به غالبًا.
٢ - أن يكون القاتل مكلفًا: أي بالغًا عاقلًا، فلا خلاف بين أهل العلم أنه لا قصاص على صبي ولا مجنون، وكذلك كل زائل العقل بسبب يعذر فيه، وقد تقدمت أدلة هذا مرارًا.
٣ - وهل يشترط الاختيار وعدم الإكراه؟ (٥)
ذهب أبو حنيفة وصاحبه محمد - وهو قول للشافعي - إلى أن المُكْرَه على القتل لا قصاص عليه، لحديث: «إن الله تجاوز عن أمتي: الخطأ والنسيان وما
استكرهوا عليه» (٦).
(١) سورة البقرة: ١٧٨.
(٢) سورة البقرة: ١٧٩.
(٣) سورة المائدة: ٤٥.
(٤) صحيح: أخرجه البخاري، ومسلم (١٣٠٥).
(٥) «بداية المجتهد» (٢/ ٤٥٧ - الحلبي)، و «الكافي» (٢/ ١٠٩٨)، و «البدائع» (٧/ ١٧٩)، و «ابن عابدين» (٦/ ١٣٦)، و «تكملة المجموع» (١٧/ ٢٦٩)، و «نهاية المحتاج» (٧/ ٣٥٨)، و «المغني» (٨/ ٢٦٦)، و «الإنصاف» (٩/ ٤٥٣).
(٦) حسن: أخرجه ابن ماجة (٢٠٤٣) وغيره وقد تقدم مرارًا.