فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حديثُ أنسٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

والعملُ عليه عندَ أهل العلم، قالوا: إذا كان مع الإمام رجل وامرأةٌ، قام الرجل عن يمين الإِمامِ، والمرأةُ خلفَهما.

وقد احتَجَّ بعضُ الناس بهذا الحديثِ في إجازةِ الصَّلاةِ إذا كانَ الرجلُ خلفَ الصفَّ وحدَهُ، وقالوا: إن الصبيَّ لم تكن له صلاةٌ، وكأنَّ أنسًا كان خلفَ النبيَّ (١) ﷺ وحدَه في الصفَّ. وليس الأمرُ على ما ذهبوا إليه، لأنَّ النبيَّ ﷺ أقامَهُ مع اليتيم خَلْفَهُ، فلولا أنَّ النبيَّ ﷺ جعلَ لليتيمِ صلاةً لما أقامَ اليتيمَ معه، ولأقامه عن يمينه.

وقد رُوي عن مُوسى بن أنسٍ، عن أنسٍ: أنه صَلَّى مع النبيَّ ﷺ، فأقامَه عن يمينه (٢).

وفي هذا الحديثِ دلالةٌ أنه إنما صَلَّى تطوُّعًا، أراد إدخالَ البَرَكةِ عليهم.


= حبان" (٢٢٠٥).
(١) قوله: "وكأن أنسًا كان خلف النبي ﷺ" أثبتناه من (س) و (ل)، ونسخة بهامشي (أ) و (ب)، والنسخة التي اعتمدها ابن سيد الناس في شرحه، وجاء في سائر النسخ: "وكان أنس خلف النبي ﷺ"، وما أثبتناه أحسن وأنسب للسياق.
(٢) حديث صحيح، أخرجه أحمد (١٣٠١٩)، ومسلم (٦٦٠)، وأبو داود (٦٠٩)، وابن ماجه (٩٧٥)، والنسائي ٢/ ٨٦، وابن حبان (٢٢٠٦) من طريق موسى بن أنس، عن أنس: أنه كان هو ورسولُ الله ﷺ وأُمُّه وخالتُه، فصَلَّى بهم رسولُ الله ﷺ، فجعل أنسًا عن يمينه، وأُمَّه وخالتَه خَلْفَهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>