لَواقحها، وأسالَ بأعناقِ المَطيِّ أباطِحَها، واستلانَ صعبَها، وأبان لمن ظن بُعدها قُرْبَها (١). وقال ابنُ كثير: وكتابُ "الجامع" أحدُ الكتب الستة التي يرجِعُ إليها العلماءُ في سائر الآفاق (٢). وقال الحافظ الذهبي: وكتابُه "الجامعُ" يَدُلُّ على تبحره في هذا الشأنِ، وفي الفقه، واختلافِ العلماء (٣)، وقال في موضع آخر: "جامِعُه" قاضٍ له بإمامتهِ وحفظه وفقهه (٤). وقال في موضع آخر: في "الجامعِ" علمٌ نافع، وفوائدُ غزيرة، ورؤوس المسائل، وهو أحدُ أصول الإسلام (٥). وقال الحافظ أبو طاهر السَّلَفي: الكتُب الخمسة اتفق على صِحتها علماءُ المشرق والمغرب (٦). وقال الشيخ أحمد شاكر ﵀ (٧): كتاب الترمذي يمتاز بأمور ثلاثة لا تجدها في شيءٍ من كتب السنة الأصول الستة أو غيرها: _________ (١) "النفح الشذي" ١/ ١٦٢ - ١٦٣. (٢) "البداية والنهاية" ١١/ ٧١. (٣) "تاريخ الإسلام" وفيات ٢٦١ - ٢٨٠ ص ٤٦٠. (٤) "سير أعلام النبلاء" ١٣/ ٢٧٦. (٥) "السير" ١٣/ ٢٧٤. (٦) "تاريخ الإسلام" وفيات ٢٦١ - ٢٨٠ ص ٤٦٢. (٧) انظر مقدمته للترمذي ١/ ٦٦ - ٦٧.