فصول الكتاب

﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣] قلت: "فإن ذلك (١) بعد المُعَرَّف (٢) "قال: كان ابن عباس يقول: "هو بعد المُعَرَّف وقبله" وكان يأخذ ذلك من أمر النَّبِيّ ﷺ أصحابه (٣) حين أمرهم أن يحلُّوا في حجة الوداعِ.

قال البيهقي (٤): قد قررنا أن فسخ (٥) الحج كان خاصًّا بهم، فلا يقوى الاستدلال، وقد أنكرت عائشة ذلك، وحكت فعلَ النَّبِيّ ﷺ أخرجاه في "الصحيحين" (٦) عن عُروة عن عائشة.

وأنكره عليه ابن عمر أيضًا. أخرجه مسلم (٧) عن وَبْرَةَ قال: كنت جالسًا عندَ ابن عمر، فجاءَه رجل فقال: "أيصلح أن أطوفَ بالبيتِ قبلَ أن آتيَ (٨)


(١) من قوله: "ذلك" إلى قوله: "وكان يأخذ" سقط من (ب).
(٢) وقع في (أ) والنسخة المطبوعة: الوقوف وهو تحريف. وفي مسلم: بعد المعرَّف؛ أي بعد شهود عرفة في الحج.
(٣) لفظة "أصحابه" وقعت في (أ) و (ب) وليس في رواية مسلم ولا البيهقي.
(٤) في "السنن" ٥/ ٧٨ ولفظه: قال الشيخ: قد روينا عن النَّبِيّ ﷺ ثم عن أبي ذر (٥/ ٤١ ما دل على أن فسخهم الحج بالعمرة كان خاصًّا للركب من أصحاب النَّبِيّ ﷺ وأن غيرهم إذا حجوا أو قرنوا ثم طافوا طواف القدوم لم يحلوا حتَّى يكون يوم النحر فيحلون بما جعل به التحلل والله أعلم.
(٥) وقع في النسخة المطبوعة: إن صح الحج. وهو تحريف. أثبتناه من (أ) و (ب) ومسلم.
(٦) أخرجه البخاري في الحج باب التمتع والقران والإفراد بالحج وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي (١٥٦٢) ومسلم في الحج باب بيان وجوه الإحرام (٢٩١٠ - ٢٩١٧).
(٧) أخرجه مسلم في الحج باب استحباب طواف القدوم للحج والسعي بعده (٢٩٩٧).
(٨) وقع في (أ) و (ب): آت وهو خطأ.