لها بشر مثل الحرير ومنطق ... رخيم الحواشي لا هُراءٌ ولا نَزْرُ
فالهراء الكثير، والنَّزْرُ القليل، فأراد أن كلام هذه الجارية محذوف الأطراف، ليس فيه زيادة على ما
يراد، فعمل الخليل باب الترخيم.
وأنشدني بعضُ أشياخي قولابن المعتز وهو من أملح ماقيل في تكرير اللفظ وأحسنه، وفيه ذكر
الترخيم:
لساني لسري كتومٌ كتوم ... ودَمعي بحُبي نَمومٌ نَمُومُ
ولي مالكٌ شفَّني حُبُّهُ ... بديعُ الجمال وسيمٌ وسيمُ
لهُ مُقْلَتا شادِنٍ أحور ... ولفظٌ سحور رخيمٌ رخيمُ
فَدمْعي عليه سجومٌ سجومٌ ... وجِسْمي عليه سقيمٌ سقيمُ
ومما يستَحسنُ أيضا من تكرير اللفظ، قول الفقيه أبي غالب منصور بن إسماعيل لكنه في طريق
الزهد، ومقصد أولي التوفيق والرشد، وهو:
إذا كنتَ تَزْعم أن الفراق ... فراق الحياة قريبٌ قريبُ
وأن المقدّمَ ما لا يفوت ... على ما يفوت معيبٌ معيبُ
وأنَّ المعدَّ جهازَ الرحيل ... ليوم الرحيل مصيبٌ مصيبُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.