وأنشد أبو زيد:
فإنَّ بيتَ تميم ذو سمعْتُ به ... فيه تَنَمَّتْ وأرْستْ عزَّها مُضَرُ
ومثله قول الحسن بن هانئ:
حُبُّ المدامة ذو سمعتُ به ... لم يُبْقِ فِيَّ لغيره فَضْلا
وقوله: (يا نفس أَمِّى جل من مأموم) معناه اقصدي. يقال منه: أمَّه يؤمُّهُ أَمّاً: إذا قصده. والأمَّةُ
الجماعة من هذا المعنى، لأنها تؤم جهة واحدة، ومنه الأمة: القُدْوَةُ للأنامِ في الخير. كقوله تعالى (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ)
لأنه يُؤتَمُّ به ومنه الأُمَّة: القَامَةُ لأن العين تمتد إليها وتؤُمُّها. ومنه أيضاً الأمة: الاستقامة، لأنها تَؤُمُّ،
أي تقصد على طريقة واحدة خلاف التخليط في المذاهب. ومنه أيضاً الأُمَّةُ: الحين، للجماعة التي تَؤُمُّ
جهة واحدة. ومنه أيضاً الأُمَّة: أَهْلُ المِلَّة الواحدة كقولهم: أُمَّة موسى، وأمة عيسى، وأمةمحمد صلى
الله عليهم وسلم.
ذكر معنى هذا كله أبو عبيدة معمر بن المثنى. والمأمومُ:
المقصود إليه، والمأْموم: المصلي خلف الإمام. والمأْمُومُ الذي شُجَّ مَأْمُومُه، وهي من الجراح التي
تبلغ أمَّ الدماغ، وأمُّ الدماغ هي الجلدة التي قد جمعته.
قال ذو الرمة:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.