وكتب أيضاً، وقد قدم عليه بعض إخوانه:
حالي - أعزَّكَ الله - قدْ شافهتَ نجِيَّها، وعلمْتَ لا محالة خفيَّها. لمْ تُغْدِفْ دونَك قناعاً، ولا انْقَبَضَتْ
عنْكَ اسْتِجْماعاً. والإعرابُ عنها جهْلٌ، والحجابُ دونَها سهلٌ، ورُبما كان لسانُ الصامتِ أنْطَقَ،
وشاهِدُ الجمالِ أًصْدَق.
ولمَّا وردْت، يمن الله موردَكَ ومَصْدرَكَ، وجبَ القِرَى، ولوْ بِبَرَضٍ من الثَّرى، وتعيَّنَتِ المبَرَّةُ، ولوْ
بمثقالِ الذَّرَّةِ، على أنّي لوْ نظَرْتُ إلى قدرِكَ لوقَفْتُ خجِلاً، وانْصرفتُ وجِلا. لكن جَهدَ المقلِّ جَلَلٌ،
ونزْرَ المُدِلِّ مُحتمل. فَمَهِّدْ بفضلِكَ للعُذْرِ كنفاً، وأوْسِعْهُ لَطفاً وتبَّا لدَهرٍ لا يُخْجِلُهُ ضياعُكَ، وتؤلمه
أوجاعُكَ. والله يُقيله عثرة الأدب، ويرفعُ من خدِّه التَّرِبِ. بِمَنِّه.
ومن جيد المنظوم في هذا المعنى، قول الشاعر أظنه أبا بكر العَلاَّف:
للخِلِّ قدْرٌ بِخَلَّتَيْن ... مني نقداً بغير دَيْنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.