على الَّذي لمْ تُهْدِ تَحِيَّتها ... إليه مَهْمَا رَأَتْهُ الأرضُ والشَّجَرُ
على الذي كان يُسْتَسْقى الغَمَامُ به ... فَتَسْتدرُّ بِهِ منْ صَوْبِه الدُّرَرُ
على الذي نبعتْ بالرَّيِّ أنْمُلُهُ ... للوارِدِينَ فهالَ الوِرْدُ والصَّدرُ
فَيَا لِيُمْنِ مُحَيّاً إنْ سألْتَ بِهِ ... في الجَذْبِ جاءَكَ وَفْقَ البُغْيَةِ المَطَرُ
ويا لَيُمْنى ويُسْرَى ما عَطَاؤُهُما ... في أَعْسَرِ العُسْرِ إلاَّ اليُمْنُ واليُسرُ
وضُوعِفتْ بركاتُ الأرْض فانْبَعَثَتْ ... مَشاهِبُ الخِصْبِ بالأَرْزاقِ تَبْتدِرُ
على الذي أَسْعَدَ الأيامَ مَبْعثُهُ ... فاستشْعرتْ طيبَها الآصالُ والبُكَرُ
على الذي حُبُّهُ موت بِمُخْلصه ... على مشارع صَفْوٍ مَا بِها كَدَرُ
صلاةُ صدق وإخْلاصٍ إذا صَدَرَتْ ... عن الضمير فلا ريْبٌ ولا سَدَرُ
تزُورُ تُربتَه دأْباً نَوَافِحُها ... فيسْتَمِدُّ شذاها الرَّوضُ والزَّهرُ
إذا انْبَرَى رائحٌ منها يُيَمِّمُها ... بَاراهُ في قصده المَحْمودِ مُبْتَكِرُ
فلا تزالُ بها الآذانُ عَالِيَةً ... يَحْدوبِها السَّفْرُ أوْ يحْلو بها السَّمرُ
بلا انقضاءٍ ولا عدٍّ ولا أَمَدٍ ... ما غرَّدَ الوُرْقُ أوْ ما أوْرَقَ الشَّجَرُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.