وَحَكَى بعض الأدباء أن الوزراء الثلاثة بني القَبْطُورْنَة، باتوا في أيام الصِّبَاحِينَ، استطابوا الهوى؛
بين الجنوب والصَّبَا، في (المنية) المسماة (بالبديع)؛ وذلك في أوان الربيع. وبروضَ كان المتوكل
كَلِفاً بِمُوَافَاته؛ مُبْتَهجاً بحسن صِفَاته. وكان يستفزه الطَّرَب مَتى ذَكَرَه، وينتهز الأُنْسَ منه، روحاته
وبُكَره؛ ويدير حُمَياه على ضفة نهره؛ ويخلع فيه سره لطاعة جهره، ويقطف رياحينه وَزَهْرَه، ويقف
عليه اغفاءه وسهره. فطردوا خيل اللذات حتى أَنْضَوْهَا؛ ولَبسوا برود السرور وما نَضَوْهَا. حتى
صدعتهم العُقَار؛ وطلحتهم تلك الأوتار فلما هَمَّ رداء الفجر أن يُبْدَى؛ وجبين الصُّبح أن يُتَبدَّى،
استيقظ أبو محمد وقال:
يَا شَقِيقي أَتَى الصَّبَاحُ بِوَجْهٍ ... سَتَرَ اللَّيْلَ ضَوؤُهُ وبَهاؤُهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.