الخالقين".
وقال سفيان بن عيينة: كنت عند بكر بن عبد الواحد بن زيد، فمرّ به غلام من (ثقيف) حسن
الصورة، فحدّق إليه بصره، ثم قال: (أَتُرَانَا لاَ نشتهي الذّكران من الرِّجال، وَشُرْب الخمر في
البساتين؛ ولكن خوف الله تبارك وتعالى يَمْنَعُنا).
وفي كتاب الشيخ أبي حامد رحمه الله، أن أهل مصر مكثوا أربعة أشْهُرٍ، لم يكن لهم غذاء إلاّ النظر
إلى وجه يوسف الصديق عليه السلام. كانوا إذا جاعوا، نظروا إلى وجهه، فيشغلهم جماله عن ذلك.
ألا ترى أن الله تعالى قال في كتابه العزيز: (مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ)، لأنهن أبلغن في ملاحظة جماله، حتى ما أَحْسَسْنَ
بذلك.
وسئل أعرابي عن الهوى، فقال: هو داء تداوى به النفوس الصحاح، وتسيل منه الأرواح، وهو سُقْمٌ
مُكْتَتِم، وَجَمْرٌ مُضْطَرِم، وأنشد:
الحبُّ دَاءٌ عَيَاء لاَدواءَ له ... يَضِلُّ فيه الأطباءُ النحارِيرُ
قد كُنتُ أحسِبُ أن الوَاصِفِين غَلَوْا ... في وصفه فإذا بالقوم تقصيرُ
وكان عامر الشعبي رحمه الله يقول: إِنَّمَا سمى الهوى هوى، لأنه يهوي بصاحبه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.