حَتّى ابْتُلِيتُ من الهوى فَعُظْيمَةٌ ... كادَ الفُؤاد من أَجْلها يَتَفَطَّرُ
فقالت: واللَّهِ، لا أذهب حتى أسأله؛ كيف هُو مِنْ حبك. فجاءته، فسألته: كيف أنت من حب فلانة؟
فقال لها: (الهوى هوانٌ)، ولكن خولف باسمه، وإنما يعرف ذلك من استبْكته المعارف والطلول مثلي.
وأنشد:
للحُبِّ نارٌ على قلبي مُضَرَّمَةٌ ... لم يَبْلُغِ النارُ منها غَيْرَ مِعْشَارِ
الماءُ يَنْبُعُ منها في محاجرنا ... ياللَرجاَلِ لماءٍ فَاضَ من نار
وهذا كقول أبي بكر بن دريد من أبيات أربعة قرأتها في (النوادر) لأبي علي:
عجباً لنار ضُرِّمَتْ في صدره ... فاستَنْبَطَتْ مِنْ جَفْنِهِ يَنْبُوعَا
لَهَبٌ يَكون إذَا تلبَّسَ في الحَشَا ... قيظاً فيظهرُ في الجفونِ ربيعاَ
وقال مزروع البصري: بينما أنا أسير في أزقة (البصرة)؛ إذ سمعت صوت رجل؛ فوقفت عليه،
وهو ينشد، فقلت له: ما تقول؟ فأنشد:
قلبي إلى مَاضَرَّنِي داعي ... يُكثر أشواقي وأَوْجَاعِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.