وشكا مؤدب أولاد سعد بن سليمان إلى سعد بعض أولاده. فقال له سعد: ومَا يُرِيبُكَ منه؟ قال:
إِنَّه يَتَعَشَّقُ، وَيَشْغَلُ بَالَه. فقال له سعد: دَعْهُ يَتَعَشَّق، فإِنه يَظْرُفُ، وَيَنْظُفُ، وَيَلْطُفُ.
قال أبو إسحاق:
والفرقُ بين الحبِّ والعِشْق: أن الحُبَّ في غالب الأمر عَارٍ من الشهوة؛ بَلْ في كل الأمر. لأن الله
تعالى قال في كتابه العزيز (فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ).
وقال تعالى: (وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ) وقال تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ).
وفي حديث أبي هريرة فيما روى حفص بن عاصم عنه: إن من السبعة الذين يُظِلُّهم الله - عز وجل
- في ظِلِّه، يوم لاظِلَّ إِلاَّ ظِلُّه رجلا لقى آخر فقال له: وَاللهِ إِنِي لأُحِبُّكَ في اللَّهِ عز وجل، وقال
الآخر مثل ذلك.
وفي كتاب (الشهاب):
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.