فَقَالاَ شَفَاكَ اللَّهُ وَاللَّهِ مَالنا ... بِمَا ضُمِّنَتْ منكَ الضُّلُوعُ يَدَانِ
فقلت للمرأة: ما قِصَّته؟ فقالت: هو مريض ما تكلَّم بكلمة، ولا أَنَّ أَنَّةً منذ وقت كذا إلاَّ الساعة، ثم
فتح عينيه وأنشأ يقول:
وكان مِنْ أُمَّهَاتي باكياً أبدا ... فاليومَ إِنِّي أرَاني اليومَ مَقْبُوضاَ
تَسَمَّعِيهِ فَإِنِّي غيرُ سَامِعِه ... إذَا حُمِلْتُ على الأعناق مَعرُوضاَ
ثم خفت فمات فغمضته، وغسلته، وكفنته، وصليت عليه، ودفنته، وقلت للمرأة: من هو؟ فقالت: هو
قتيل الحب عروة بن حزام.
وحكى عمرو بن بحر الجاحظ، قال: كنت جالساً بالرَّقة عند صديق لي، وكان معنا فتى يتعشق
جارية مغنية، كانت معنا في المجلس، فضربت العود، وغنت:
عَلاَمَةُ ذُلِّ الهَوَى ... على العَاشِقينَ البُكَا
وَلاَ سيَّمَا عاشِقٌ ... إذا لم يَجِدْ مُشْتَكَى
فقال لها الفتى: أحسنتِ واللَّهِ ياسيدتي!. أَفتأذنين لي أن أموت؟. فقالت: مت راشداً. فوضع رأسه
على الوسادة، وأطبق فمه، وغَمَّض عينيه، فحركناه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.