فخفّض الجَأشُ منها أن ملك يَدي ... نهر يَغَصُّ به الواشون مِنْ شَرَق
سكَّنتها بعدما جالت مدامِعُها ... بِمُقْلَتيها فِرنْداً في ظُبا الحَدَقِ
فَأَقبلتْ بينَ صَمْتٍ مِنْ خَلاخِلها ... وبين نطق وشاح جَائلٍقَلقِ
وأَرسَلَتْ منْ مُثنَّى فرعِها غَسَقا ... في ليلةٍ أَرسلتْ فرعاً من الغَسَقِ
تبدو هلالا وَيبْدو حَليُها شُهُباً ... فما تُفَرِّقُ بين الأَرْضِ والأُفقِ
غازلتُها والدُّجَى الغربيبُ قد خُلعَتْ ... منهُ على وَجْنتيها حلة الشَّفقِ
حتى تقلص ظلُّ الليل وانفجرتْ ... للْفَجْر فيه يَنَابيع من الفلقِ
فودعت وعيونُ المزنِ تُسعده ... عند الفراقِ بِدمعٍ واكفٍ غدق
وقال أبو الحسن أيضا:
مُذْرَقَّ الصُّبْحُ رَاقني الغَسَقُ ... أْحْسَن حَالِي في الدُّجَى الأَرَقُ
قدْ ذَهَبَتْ دولةُ العِتَابِ وَقَدْ ... جاءتْ خُيُولُ الأَعْتابِ تَسْتَبقُ
وأَشْرَقَ الدَّهْرُ حِينَ أَسْفَر مِنْ ... أُمِّ سُلَيْمان خَدّها الشَّرِقُ
جَاريةٌ: بَعضُها، إِذا بَرَزَتْ ... ضَوْءُ صَبَاحٍ، وبَعْضُها غَسَقُ
إنْ وَصَلَتْ فالسُّرُور متَّصلٌ ... أَوْ فَارقَتْ فالعَزَاءُ مُفْتَرقُ
مَمْشُوقَةٌ القَدِّ بِتُّ مُعْتَنِقاً ... لَهَا، وبَعْضُ الغُصُونِ يَعْتَنِقُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.