متقنة في معناها، رفيعة مزجت من العفاف، بعذوبة وحلاوة، ولاح عليها من الإبداع نضارة وطلاوة.
وقوله في أول القطعة: (ولا ما كابدت كبدي). يقال منه: كَابَدَ يُكابِدُ مُكَابَدَةً. والكَبَد: المشقّةُ والشدة.
قال الله تعالى (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ). قال ابن عباس: معناه في شدة من حمله وولادته، ورضاعته ونبت أسنانه، وقيل:
يُكَابِدُ أمر الدنيا والآخرة. وهذا قول قتادة، ومعناه ما ذكرنا. وقال الشاعر:
لَقيتُهُمْ والمنايا غَيْرُ دافِعَةٍ ... لما أمرت به والمُلْتَقَى كَبَدُ
أي شديد، ويقال للخصوم: إنهم لفي كَبَدٍ من أمرهم، وبعضهم يُكَابِدُ بعضا. والرجل يُكَابِدُ الليل، إذا
بات ساهراً مغموما.
قال الشاعر:
أُكَابِدُ هَذا اللّيل حَتَّى كأنما ... عَلَى نجمه أَلاَّ يَغُورَ يَمِينُ
وتقول: كابَدْت الليل بِكَابِدٍ شديد؛ أي بِمُكَابَدَة شديدة، قال العجاج:
وَلَيْلَةٍ من اللّيالي مَرَّتِ ... كَابَدْتُهَا بكابِدٍ وَجَرَّتِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.