وقيل: معناه إخلاصي لك، وهو جواب الداعي وهو الخليل عليه الصلاة والسلام لمَّا دعى الناس إلى الحج على أبي قبيس.
وقيل: على حجر المقام.
وقيل: عند ثنية كذا، وزعم ابن حزم أن التلبية شريعةً أمر الله بها لا علة لها إلاَّ قوله تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} (١).
فإن قيل: ما ناصبه؟
قلت: قال الفراء: نصب على المصدر كقولهم: حمدًا لله وشكرًا. وكان حقه أن يقال: لبًّا لك ولكنه ثُنَّي على معنى التأكيد، أي ألبَابًا بعد ألبَاب.
ويجوز الوجهان في: "إن الحمد والنعمة لك"، ويُروى عن محمد بن الحسن والكسائي: أن المختار هو كسرة همزة "إن".
قال السفاقسي: وكذا هو في البخاري، وهو ابتداء كلام، كأنه لما قال: لبيك.
استأنف كلامًا آخر فقال: إن الحمد والنعمة لك.
ووجه الفتح كأنه يقول: أجبتك لأن الحمد والنعمة لك في كل شيء وفيما دعوت إليه.
قوله: "والنعمة" الأشهر فيها الفتح، ويجوز الرفع على الابتداء، وخبر "إن" محذوف.
وقال الخطابي: الفتح في "إن" رواية العامة.
وقال ثعلب: الاختيار كسر "إن" وهو أجود معنىً من الفتح، ويجوز "والنعمةُ لك" على الابتداء، والخبر محذوف تقديره: إن الحمد لك والنعمة لك.
قال ابن الأنباري: وإن شئت جعلت تخبر "إن" محذوفًا.
وقال القاضي: قال ثعلب: فمن فتح خصّ ومن كسر عمّ.
(١) سورة الملك، آية: [٢].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.