وَالفِعْلُ المُضَارِعُ يَقَعُ فِيهِ الإِعْرَابُ وَالبِنَاءُ.
أَمَّا الإِعْرَابُ؛ فَالأَصْلُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا دَائِمًا؛ إِلَّا إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ عَامِلُ جَزْمٍ أَوْ نَصْبٍ، وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ فِي بابَيْنِ مُسْتَقِلَّيْنِ.
وَأَمَّا البِنَاءُ؛ فَلِلْمَضارِعِ حَالَتَانِ يُبْنَى عَلَيْهَا:
١ - عِنْدَ اتِّصَالِهِ بِنُونِ التَّوْكِيدِ، فَيُبْنَى عَلَى الفَتْحِ؛ كَقَوْلِكَ: (لأَذْهَبَنَّ إِلَى البَيْتِ)، فَـ (البَاءُ) فِي (لأَذْهَبَنَّ) مَفْتُوحَةٌ لِاتِّصَالِهَا بِنُونِ التَّوْكِيدِ.
٢ - عِنْدَ اتِّصَالِهِ بِنُونِ النِّسْوَةِ؛ فَيُبْنَى عَلَى السُّكُونِ؛ كَقَوْلِكَ: (يَذْهَبْنَ الطَّالِبَاتُ إِلَى المَدْرَسَةِ)؛ فَالبَاءُ فِي (يَذْهَبْنَ) عَلَى السُّكُونِ لاتِّصَالِهَا بِنُونِ النِّسْوَةِ.
قَالَ المُصَنِّفُ: «وَأَمَّا الأَمْرُ وَالنَّهْيُ؛ فَنَحْوُ قَوْلِكَ: (قُمْ وَاذْهَبْ، وَلَا تَدْخُلْ وَلَا تَخْرُجْ)، وَهُمَا مَجْزُومَانِ؛ إِلَّا أَنْ يَسْتَقْبِلَهُمَا أَلِفٌ وَلَامٌ أَوْ أَلِفُ وَصْلٍ، فَيُكْسَرَانِ حِينَئِذٍ؛ كَقَوْلِكَ: (اضْرِبِ القَوْمَ وَاطْلُبِ الخَيْرَ، وَلَا تَطْلُبِ الشَّرَّ)؛ كُسِرَتِ البَاءُ مِنَ (اطْلُبْ، وَلَا تَطْلُبْ)؛ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ
- وَهُمَا البَاءُ وَاللَّامُ -، وَمِثْلُهُ: (أَكْرِمِ القَوْمَ، وَادْخُلِ الدَّارَ، وَأَدِّبِ ابْنَكَ، وَلَا تُطِعِ امْرَأَتَكَ)، وَقِسْ عَلَيْهِ».
(الشَّرْحُ): النَّوْعَانِ الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ: هُمَا الأَمْرُ وَالنَّهْيُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.