وَقَدْ تَكُونُ أُحَادِيَّةً أَوْ ثُنَائِيَّةً أَوْ ثُلَاثِيَّةً أَوْ رُبَاعِيَّةً أَوْ خُمَاسِيَّةً؛ كَنَحْوِ (بَاءِ الجَرِّ)، وَ (عَنْ)، وَ (ثُمَّ)، وَ (لَعَلَّ)، وَ (لَكِنَّ).
قَالَ المُصَنِّفُ: «فَالاسْمُ: مَا جَازَ أَنْ يَكُونَ فَاعِلًا، أَوْ مَفْعُولًا، أَوْ صَلَحَ فِيهِ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الخَفْضِ؛ مِثْلُ: (رَجُلٍ، وَفَرَسٍ، وَزَيْدٍ، وَعَمْرٍو) - وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ -».
(الشَّرْحُ): للاسْمِ عَلَامَاتٌ كَثِيرَةٌ، ذَكَرَ مِنْهَا المُصَنِّفُ ثَلَاثًا:
الأُولَى: كَوْنُهُ فَاعِلًا؛ كَقَوْلِكَ: (قَامَ زَيْدٌ)، فَـ (زَيْدٌ) فَاعِلٌ، وَهُوَ اسْمٌ، فَإِذَا قُلْتَ: (أَكَلَ يَقْرَأُ)، فَهُنَا فِعْلَانِ، وَلَا بُدَّ مِنْ فَاعِلٍ فَعَلَ فِعْلَ الأَكْلِ وَالقِرَاءَةِ، فَلَا يَصِحُّ الفِعْلُ أَنْ يَكُونَ فَاعِلًا.
الثَّانِيَةُ: كَوْنُهُ مَفْعُولًا؛ كَقَوْلِكَ: (فَهِمَ زَيْدٌ الدَّرْسَ)، فَـ (الدَّرْسَ) مَفْعُولٌ بِهِ، فَهِيَ المَفْهُومُ، وَهِيَ اسْمٌ، فَإِذَا قُلْتَ: (فَهِمَ زَيْدٌ يَقُومُ)، فَلَا يَصِحُّ المَعْنَى فِي الجُمْلَةِ؛ لأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ المَفْهُومُ - فِي المِثَالِ - هُوَ (يَقُومُ).
الثَّالِثَةُ: دُخُولُ حَرْفِ الخَفْضِ - أَيِ الجَرِّ - فِي أَوَّلِهِ؛ كَقَوْلِكَ: (مَرَرْتُ بِزَيْدٍ)، فَـ (زَيْدٌ) اسْمٌ دَخَلَتْ عَلَيْهِ بَاءُ الجَرِّ، وَصَحَّ المَعْنَى، فَإِذَا قُلْتَ: (مَرَرْتُ بِيَذْهَبُ)، فَلَا يَصِحُّ المَعْنَى؛ لأَنَّ بَاءَ الجَرِّ فِي (بِيَذْهَبُ) دَخَلَتْ عَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.