قُلْتَ: (جَاءَنِي زَيْدٌ) بِحَذْفِ (أَخُوكَ) لَصَحَّ المَعْنَى وَالمَقصُودُ.
وَيَقَعُ البَدَلُ عَلَى الأَفْعَالِ - أَيْضًا -، فَتَقُولُ: (إِنْ تَأْتِنِي تَمْشِ أَمْشِ
مَعَكَ)؛ فَـ (تَمْشِ) بَدَلٌ مِنْ (تَأْتِنِي) فِي حَالَةِ كَوْنِ المُرَادِ مِنَ الجُمْلَةِ: (إِنْ تَمْشِ أَمْشِ مَعَكَ).
وَالبَدَلُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ:
أَمَّا النَّوْعُ الأَوَّلُ فَهُوَ بَدَلُ الكُلِّ، فَتَقُولُ: (قَامَ أَخُوكَ عَمْرٌو)؛ فَـ (عَمرٌو) بَدَلٌ مِنْ (أَخُوكَ)؛ لأَنَّ (عَمْرًا) هُوَ المَقْصُودُ الَّذِي يَصْلُحُ أَنْ يَقُومَ مَقَامَ المُبْدَلِ مِنْهُ، فَتَقُولُ: (قَامَ عَمْرٌو).
أَمَّا النَّوْعُ الثَّانِي فَهُوَ بَدَلُ البَعْضِ، فَتَقُولُ: (ضَرَبْتُ زَيْدًا رَأْسَهُ)؛ فَـ (رَأْسَهُ) بَدَلٌ مِنْ (زَيْدًا)؛ لأَنَّ (رَأْسَهُ) هُوَ المَقْصُودُ الَّذِي يَصْلُحُ أَنْ يَقُومَ مَقَامَ المُبْدَلِ مِنْهُ، فَتَقُولُ: (ضَرَبْتُ رَأْسَهُ)؛ تُرِيدُ: رَأْسَ زَيْدٍ.
أَمَّا النَّوْعُ الثَّالِثُ فَهُوَ بَدَلُ الاشْتِمَالِ، فَتَقُولُ: (يُعْجِبُنِي زَيْدٌ عَقْلُهُ)؛ فَـ (عَقْلُهُ) بَدَلٌ مِنْ (زَيْدٌ)؛ لأَنَّ (عَقْلَهُ) هُوَ المَقْصُودُ الَّذِي يَصْلُحُ أَنْ يَقُومَ مَقَامَ المُبْدَلِ مِنْهُ، فَتَقُولُ: (يُعْجِبُنِي عَقْلُهُ) وَتُرِيدُ: عَقْلَ زَيْدٍ.
أَمَّا النَّوْعُ الرَّابعُ فَهُوَ بَدَلُ الغَلَطِ، فَتَقُولُ: (ذَهَبَ زَيْدٌ عَمْرٌو)؛ فَـ (عَمْرٌو) بَدَلٌ مِنْ (زَيْدٌ)؛ لأَنَّ (عَمْرًا) هُوَ المَقْصُودُ الَّذِي يَصْلُحُ أَنْ يَقُومَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.