الذي لا يسمع مثل ما للسامع المنصت.
خرّجه مالكٌ في ((الموطإ)) .
وقالت طائفةٌ: من لا يسمع لا إنصات عليه، بل يباح له الكلام، وهو قولُ عروة بن الزبير، وطائفة من أصحاب الشافعي.
وأومأ إليه أحمد، فإنه قال: يشرب الماء إذا لم يسمع الخطبة.
واختاره القاضي أبو يعلى من أصحابنا.
وقال ابن عقيل منهم: له أن يقرئ القرآن، ويذاكر بالعلم.
وهو بعيدٌ؛ فإن رفع الصوت ربما منع من أقرب منه إلى الإمام ممن يسمع من السماع، بخلاف الذكر في نفسه والقراءة.
واختلفوا: هل انصات من سمع الخطبة واجبٌ، وكلامه في تلك الحال محرم، أو هو مكروه فقط، فلا يأثم به؟ على قولين:
أحدهما: أنه محرم، وهو قول الأكثرين، منهم: الأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي –في القديم – وأحمد –في المشهور عنه.
والمنقول عن أكثر السلف يشهد له.
وقال عطاءٌ ومجاهد: الانصات يوم الجمعة واجبٌ.
وقد أمر ابن مسعودٍ بقرع رأس المتكلم بالعصى، وكان ابن عمر يحصبه
بالحصباء.
وروي عنه، أنه قال: المتكلم لا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.