والمقيم: [الدائم] (١) الذي لا ينقطع أبدًا، جعلنا الله من أهله بمنه.
الثامن: في الحديث السؤال عن الأعمال المحصلة للدرجات العالية والنعيم الدائم والتوسعة في الغبطة وهو تمني أن يكون له مثل
ما لزيد مع بقاء نعمته عليه فإن تمنى زوالها إليه [فهو] (٢) الحسد.
التاسع: قوله - عليه الصلاة والسلام -: "تدركون به من سبقكم" السبقية هنا يحتمل أن تكون في الغنى وهو السبق في الفضيلة.
وقوله: "من بعدكم" أي من بعدكم في الفضيلة على من لا يعمل هذا العمل، ويحتمل أن يراد القبلية الزمانية، والبعدية الزمانية.
قال الشيخ تقي الدين (٣): والأول أقرب إلى السياق، فإن سؤالهم [كان] (٤) عن أمر الفضيلة، وتقدُّمِ الأغنياء.
قلت: لعل مراده بالقبلية والبعدية من كان في زمنهم، وإلَّا ففضيلة هذه الأمة ثابتة على من سبقهم، وإن لم يقولوا هذا الذكر.
العاشر: قوله: "ولا يكون أحد أفضل منكم" يدل على ترجيح هذه الأذكار على فضيلة المال، وعلى أن تلك الفضيلة للأغنياء
(١) زيادة من ن د.(٢) في ن ب د (فذلك).(٣) إحكام الأحكام (٣/ ٨٩).(٤) زيادة من ن ب د.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.