قال القاضي عياض: ويحتمل أن يكون من طلب الغيث أي هب لنا غيثًا أو ارزقنا" غيثًا [كما] (١) يقال: سقاه الله وأسقاه أي جعل
له سقيًا على لغة من فرق بينهما (٢).
والصواب: أن الهمزة فيه للتعدية كما ذكرنا.
فائدة: يجوز في "يغيثنا" الرفع والجزم والرفع على الاستئناف.
الخامس: قوله: "فلا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة".
المراد بالسماء: هنا الفضاء المرتفع بين السماء والأرض.
والسحاب: معروف وهو جنس واحده سحابة وهي الغيم.
ويجمع: أيضًا على سُحُبٍ وسحائب.
والقزعة (٣): بفتح القاف والزاي وهي القطعة من السحاب وجماعتها قزع كقصبة وقُصب.
قال أبو عبيد (٤): وأكثر ما يكون في الخريف، ومنه أُخذ القزع في الرأس وهو حلق بعض الرأس وترك بعضه.
السادس: قوله: "وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار" هو تأكيد لقوله: "ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة" لأنه أخبر أن
(١) زيادة من ب. وإكمال إكمال المعلم (٣/ ٤٦).(٢) ذكره في شرح مسلم (٦/ ١٩١).(٣) قال ابن سيده: القزع: قطع من السحاب رقاق.(٤) غريب الحديث (١/ ١٨٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.