الكلام بالشخص أولى ما لم يتعلق بمصلحة دينية أو دنيوية، سواء كان في ليل أو نهار.
ويقال: لو كان الكلام من فضة لكان السكوت من ذهب، فنظمه بعضهم فقال:
إذا ما اضطررت إلى كلمة ... فدعها وباب السكوت اقصد
فلو كان كلامك من فضة ... لكان سكوتك من عسجد
وسأل بعضهم مالكًا - رضي الله عنه - في مرضه الذي مات فيه، فقال: أوصني. فقال: إن شئت جمعت لك: علم العلماء،
وحكم الحكماء، وطب الأطباء في ثلاث كلمات. أما علم العلماء إذا سئلت عما لا تعلم فقل: لا أعلم.
وأما حكم الحكماء: فإذا كنت جليس قوم فكن أسكتهم، فإن أصابوا كنت من جملتهم. وإن أخْطَأُوا سلمت من خَطَّائهم.
وأما طب الأطباء: فإذا أكلت طعامًا فلا تقم إلَّا ونفسك تشتهيه، فإنه لا يلم جسدك غير مرض الموت أو قريبًا من هذا وقال أيضًا:
من عبد كلامه من عمله قل كلامه. أي إلَّا فيما يعنيه.
وقيل: إنما جعل لك لسان واحد وأذنان، ليكون ما تسمع أكثر مما تقول.
الحادي عشر: استنبط ابن الصلاح في فتاويه (١) من النهي عن
(١) انظر: فتاوي ورسائل ابن الصلاح (١/ ٢٢٨، ٢٢٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.