٣٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ , عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ , " أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , فِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَقَالَ رَجُلٌ: وَجَبَتْ , فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَا أَرَى الْإِمَامَ إِذَا أَمَّ الْقَوْمَ إِلَّا قَدْ كَفَاهُمْ " أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: فَحدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ هُوَ ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيَّ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَوْ أُخِذْتُ فَأُحْلِفْتُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ لَحلَفْتُ أَنِّي لَمْ أَرَ أَحَدًا أَعْلَمَ بِالْحَدِيثِ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ فِي اسْتِحَالَةِ إِضَافَةِ هَذَا الْقَوْلِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗١٧٣⦘ فَصْلًا طَوِيلًا فَمِنَ الْمُحَالِ: أَنْ يَقُولَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَرَى الرَّجُلَ إِذَا أَمَّ الْقَوْمَ إِلَّا قَدْ كَفَاهُمْ» فَيَقُولُ فِي دِينِ اللَّهِ عَلَى الْحُسْبَانِ وَالظَّنِّ وَالِارْتِيَاءِ , وَإِذَا كَانَ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشُكُّ وَيَرْتَأِي فِي اجْتِزَاءِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ عَنِ الْمَأْمُومِينَ , فَمَنْ هَذَا الَّذِي يَتَيَقَّنُ ذَلِكَ وَيَعْرِفُهُ وَاللَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا اخْتَارَهُ مِنْ بَيْنِ الْأَنَامِ لِيُعَلِّمَهُمْ مَا افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ يَتَنَفَّلُونَ بِهِ , وَهَذَا الْقَوْلُ إِنَّمَا يَلِيقُ بِأَبِي الدَّرْدَاءِ دُونَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَوْلُ أَبِي الدَّرْدَاءِ الَّذِي قَالَهُ عَلَى الِارْتِيَاءِ وَالظَّنِّ لَا يُوجِبُ حُكَمًا بَعْدَ إِعْلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْيَقِينِ أَنَّ فِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةً بِقَوْلِهِ بَعْدَ سُؤَالِ السَّائِلِ: نَعَمْ وَقَوْلِ مِنْ قَالَ: وَجَبَتْ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ , فَهَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقِينٌ , وَقَوْلُ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ظَنٌّ وَارْتِيَاءٌ وَالظَّنُّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحقِّ شَيْئًا فَإِنَّهُ رُبَّمَا يُخْطِئ. قَاَلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَقَدْ وَافَقَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الْمِصْرِيُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ فِي إِضَافَةِ هَذَا الْقَوْلِ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.