فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عليه وسلم لدينهم. فولوا أبا بكر. وكان والله لها أهلا. وماذا كان يؤخره عن مقام أقامه رسول الله ﷺ فيه؟

١١٣٩ - وحدثني هدبة، ثنا المبارك بن فضالة أن عمر بن عبد العزيز بعث ابن الزبير الحنظلي إلى الحسن فقال له: هل كان رسول الله ﷺ استخلف أبا بكر؟ فقال الحسن:

«أو في شك صاحبك؟ والله الذي لا إله إلا هو، لاستخلفه حين أمره بالصلاة دون الناس. ولهو كان أتقى لله من أن يتوثب عليها».

المدائني، عن المبارك بن فضالة بمثله.

١١٤٠ - حدثني محمد بن سعد (١)، عن الواقدي، عن أبي بكر بن إسماعيل بن محمد، عن أبيه، عن أنس بن مالك قال:

خرج رسول الله ﷺ وأبو بكر يصلي، فأراد أن ينكص.

فقال: مكانك، إنما أردت أن أنظر إلى الصفوف.

حدثني علي بن إبراهيم السواق، حدثني إسماعيل بن زرارة السكري، عن سعيد بن مسلمة، عن إسماعيل بن أمية، عن الزهري، عن أنس قال:

آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله ﷺ أنه اشتكى وأمر أبا بكر أن يصلي بالناس. فبينا نحن في صلاة الظهر، (إذ) كشف رسول الله ﷺ ستر عائشة، فنظرت إلى وجهه وكأنه ورقة من مصحف.

قال، وقال إسماعيل بن أمية: وسمعت غير الزهري يذكر عن أنس أن أبا بكر نكص وهو يظن أن رسول الله ﷺ يريد أن يصلي بالناس. فتبسم رسول الله ﷺ حين رآهم صفوفا لما رأى من هيئتهم وأشار أن اثبتوا على صلاتكم. ثم أرخى الستر بينهم وبينه، وتوفي ﷺ من يومه ذلك.


(١) ابن سعد، ٢ (٢) / ١٨ بإسناد غير هذا.

<<  <  ج: ص:  >  >>