فهذا هو سر المذهب في تقديم الأعمال على الأخبار التي نقلها الآحاد. وقد قال بعض التابعين:"لو رأيت أهل المدينة يتوضؤون إلى الكوع لتوضأت إليه، وإن كنت أقرأ في المصحف:{وأيديكم إلى المرافق} ". يشير بذلك إلى أنهم لا يتفقون على هذا، إلا لعلمهم بناسخ. فظهر بذلك أن الشافعي تكلم على أمر لم نتكلم نحن [عليه]، بل تلقينا من استمرار الأعمال سننًا ثابتة على وفقها، أستغني عن نقلها، فكم من سنة دارسة أحياها عملهم المستمر. [والله الموفق للصواب].
قال الإمام:(والرأي الحق [عندنا] ما نوضحه في ذلك بتقسيم) [إلى